محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

119

أخبار القضاة

حدّثنا إسماعيل بن إسحاق ؛ قال : حدّثنا محمّد بن عبيد ؛ قال : حمّاد بن زيد قال : نسب لنا يحيى بن سعيد نفسه ، فقال : أنا يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل ، إلا أنّ الحارث بن محمّد أخبرني ، عن محمّد بن سعد ، عن محمّد بن عمر ؛ قال : لما استخلف الوليد بن يزيد استعمل على المدينة يوسف بن محمّد ، فاستقضى سعد بن إبراهيم ؛ ثم عزله ، واستقضى يحيى بن سعيد ؛ قال محمّد : وقدم يحيى على أبي جعفر بالكوفة فاستقضاه على الهاشميّة « 1 » ، وما تبعها في سنة ثلاث وأربعين ومائة . ثم عثمان بن عمر بن موسى التّيمي ولمّا قتل الوليد بن يزيد ، وبويع يزيد بن الوليد بن عبد الملك استعمل على المدينة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان ، فاستقضى عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد اللّه بن معمر التّيمي ، وتوفي يزيد بن الوليد بن يزيد ، وبويع لمروان بن محمّد بن مروان بن الحكم ، فاستعمل عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك على المدينة ، فأقر عثمان بن عمر بن موسى على القضاء ، وكان عثمان بن عمر من رفعاء الناس وجلتهم ، روى عن الزهري . حدّثنا الزّبير بن بكّار ؛ قال : حدّثنا إبراهيم بن طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصّديق ، وابن أخيه يحيى بن محمّد بن طلحة ، عن عثمان بن عمر بن موسى المعمري ، عن الزّهري ؛ قال : دخل عروة « 2 » بن الزّبير ، وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة على

--> - بمدينة الرسول فأقدمه المنصور العراق ، وولاه القضاء بالهاشمية ، وذكر غير واحد من أهل العلم : أنه ولّى القضاء بمدينة السلام ؛ وليس ذلك ثابتا عندي ، وأنما ولاه الهاشمية قبل أن تبنى بغداد . وكان يحيى بن سعيد خفيف الحال ، فاستقضاه أبو جعفر وارتفع شأنه ، فلم يتغير حاله ، فقيل له في ذلك ، فقال : من كانت نفسه واحدة لم يغيره المال . وإنما ولّى يوسف بن محمد يحيى بن سعيد القضاء ، لأن ولاة الأمصار كانوا يستقضون القضاة ، ويولونهم دون الخلفاء حتى استخلف أبو جعفر المنصور . ا ه . ورواية الأصل عن سنة وفاته هي أرجح الروايات . وقيل توفي سنة أربع وأربعين ، وقيل سنة ست وأربعين . ( 1 ) الهاشمية : مدينة بناها السفاح بالكوفة لما ولي الخلافة ، ذلك أنه نزل بقصر ابن هبيرة واستنم بناءه وجعله مدينة رسماها الهاشمية ، فكان الناس ينسبونها إلى ابن هبيرة ، فقال : ما أرى ذكر ابن هبيرة يسقط عنها ، فبنى مدينة حيالها سماها الهاشمية ، ونزلها . ( 2 ) حديث عروة وعبيد اللّه مع عمر بن عبد العزيز رواه صاحب الأغاني وتمامه : فقال عمر : إنكم تنتحلون عائشة لابن الزبير انتحال من لا يرى لكل مسلم فيها نصيبا ؛ فقال عروة : بركة عائشة كانت أوسع من أن لا يرى لكل مسلم فيها حق ، ولقد كان عبد اللّه منها بحيث وضعته الرحم والمودة التي لا يشرك كل واحد منهما فيه عند صاحبه أحد ، فقال عمر : كذبت ؛ فقال عروة : هذا عبيد اللّه بن عبد اللّه يعلم أني غير كاذب ، وأن من أكذب الكاذبين ، من كذب الصادقين ، فسكت عبد اللّه ولم يدخل بينهما في شيء ، فأفف بهما عمر ، وقال : اخرجا عني ، ثم لم يلبث أن بعث إلى عبيد اللّه بن عبد اللّه رسولا يدعوه لبعض ما كان يدعوه إليه ، فكتب إليه عبيد اللّه قصيدة ذكرها صاحب الأغاني وفيها : -